أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

قراءة متأنية لما بعد تحرير الموصل

مقالة :منهل عبد الأمير المرشدي نشر بتاريخ : 7/03/2017 - 17:29

 

قراءة متأنية لما بعد تحرير الموصل

 

 

ها هي بشائر النصر تتوالى الواحدة بعد الأخرى , فلنا بين ساعة وساعة بشارة نصر جديد معمد بالدم العراقي الزكي تزفه لنا قواتنا المسلحة الباسلة بكل صنوفها وحشدها . هذا يعني اننا نتعامل مع واقع مشرق يحمل دلالة واضحة بحكم اليقين إن الموصل ستتحرر على يد ابطال العراق وليس سواهم عاجلا أو آجلا رضي الأتراك أم لم يرضوا وقبل الخائنون أم لم يقبلوا وشاء الأمريكان أم لم يشاءوا فتحرير الموصل أمسى قرارا عراقيا وأمرا بديهيا على الرغم من كل التضحيات الجليلة من أجل تحريرها ولكنها لابد منها فمن دون نينوى لن تكون هناك سيادة ولن تكون هناك خارطة اسمها العراق . مع اقترابنا من الاحتفال بالنصر الكامل على داعش في معركة الموصل عاد ما يٍسميه البعض بالقلق التاريخي اليها مرة اخرى بترويج من بيت النجيفي ومن يعمل لحساب تركيا وحلم اردوغان المأسور بحلم خلفاء اخر سلاطين آل عثمان الذي ارادها ولاية ملحقة بتركيا حيث استقرت الموصل الحدباء مع البلد الام العراق لواء اسمه الموصل ثم صارت محافظة اسمها نينوى. محنة الموصل الجديدة ليست في داعش الذي يولي الأدبار مهزوماً امام ضربات ابطال العراق في ما تبقى له بالساحل الأيمن للمدينة فسوف يطوون صفحة الظلام الداعشي وينتهي كل شيء إلا ان المحنة بعد التحرير في حقيقتها هي ان هناك ثلاث جهات تتقاطع في رؤيتها ونهجها داخل الموصل تتمثل في ساستها المنقسمين بين ثلاث ولاءات : تركيا ، الحكومة المركزية ، حكومة الاقليم ومسعود بارزاني خصوصا . مما لا شك فيه ان هذا الانقسام ما لم يحتوَ بقرار حكومي وشعبي عراقي قوي سيقود الى صراع عنيف ولن يكون فيها سوى الداعم الذي لا يعلن عن نفسه كما الان . الحكومة العراقية والقائد العام للقوات المسلحة هو من يمتلك العصا الأكبر والأقوى شرعيا ودستوريا والإرادة في توجيه اعنف الضربات الى كل من يعلن عدم ولائه للعراق وينضوي تحت لواء اية قوة في الموصل لا تأتمر بأمر القيادة العراقية أو ترتبط بولائها خارج الحدود. نجيفيين كانوا أم بارزانيين أم نقشبنديين هذا بالطبع اذا ما سارع مسعود بارزاني بتأزيم الموقف واشتعلت الحرب بين العرب والبيشمركة ومن ثم مع الأكراد ليغدو الصراع كرديا عربيا . قد يكون الايزيدون ايضا لهم معادلة في محنة المجاهيل الثلاثة لكنهم يسكتون في اخر الأمر لأن حدودهم الجغرافية معروفة منذ الازل وأي جغرافية أخرى في خارطة الموصل سوف لن تكون ملائمة لهم . إذن هي ثلاثية الخوف من المجهول ستضفي بتداعياتها على الوضع في الموصل بل وعموم العراق بعد تحرير المدينة من داعش وهو ما لا يمكن تلافيه من دون احتواء حكومي عاجل للموقف مدعوما بقرار حازم وتفعيل قضائي ضد الخونة والعملاء وغلق الباب أم التدخلات الخارجية وإلا فإننا من حقنا جميعا ان نشعر بالقلق لما بعد تحرير الموصل.