أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

فساد المثقفين اليساريين والتيار المدني!

مقالة :سليم مطر نشر بتاريخ : 10/08/2017 - 23:03

فساد المثقفين اليساريين والتيار المدني!

 

 

 

عندما بدأت أمريكا تحضر لغزو العراق عام 2003، عملت قبل ذلك خلال سنوات على(غزو ضمائر) المثقفين العراقيين من اتباع الاحزاب اليسارية وعلى رأسهم الحزب الشيوعي.

وقد كلفت (المخابرات الامريكية) (حزبي الطلباني والبرزاني) بالعمل على شراء ذمم المثقفين من خلال المنح المالية والعقارية(في كردستان) وتنظيم المؤتمرات وفتح الجرائد والمواقع ثم الفضائيات. ان جميع اصحاب جميع الفضائيات والصحف والمواقع الذين كانوا في الخارج، اقول جميعهم جميعهم جميعهم، تلقوا دورات(اعلامية) في هنغاريا، تحت ادارة المخابرات الامريكية وتم دعمهم في مشاريعهم.

انا اعرف شخصيا الكثيرين منهم الذين فجأة باعوا ضمائرهم وراحوا يصفقون لمشروع الغزو الامريكي وبعد ان امضوا عمرهم في في شعارات (محاربة الامبريالية الامريكية)، وراحوا يتذللوا (للبرزاني والطلباني) بعد ان كانوا يصفوهم بـ(اغوات واقطاعي القيادات الكردية)! ومن امثال هؤلاء، على سبيل المثال: الباحث البعثي العروبي وتابع صدام (حسن العلوي)، و(المثقف الشيوعي كاظم حبيب) وغيرهم، لقاء امتلاكهم للعقارات والفضائيات والمواقع ومراكز الدراسات. كم من المثقفين اليساريين الذين دخلوا مع الجيش الامريكي ليحتلوا المراكز الاعلامية الحساسة في الدولة العراقية، مثل الاعلامي والشاعر الشيوعي(جمعة الحلفي ـ هيئة الاعلام الخطيرة) و(الشيوعي مفيد الجزائري ـ وزير الثقافة)، ويساهموا بمسخ العراقيين وطنيا وانسانيا بتحويلهم الى قطعان معبئة بالحقد الطائفي والعرقي وشحنهم بـ(شعارات الاجتثاث) التي هيأت الاجواء لاندلاع الارهاب والحرب الاهلية. نعم ان خيانة المثقفين والاعلاميين ساهمت ولا تزال تساهم بتغذية الارهاب والفساد وخراب الوطن، لخدمة مصالح امريكا .

                               *فساد وخيانة التيار المدني الديمقراطي*

ان اية مراجعة سريعة ترى ان هؤلاء اليساريين (المدنيين العلمانيين) لا يقلوا فسادا وخيانة عن النخب السياسية الدينية، هاكم بعض الامثلة:

ـ(التيار المدني الديمقراطي) منذ بدايته تابع للحزب الشيوعي الذي يموله (البرزاني والطلباني)، كوسيلة ضغط ضد حكومة بغداد لتقديم تنازلات لاربيل. وقد استخدم هذا التيار بنجاح ضد (المالكي) حتى اجبر على الاستقالة. يكفيك اخي العراقي ان تطرح هذا السؤال الضميري الى أي من انصار هذا التيار:

انتم تدعون بانكم ضد فساد الدولة العراقية (حكومة وابرلمان واحزاب) بقيادة الاحزاب الشيعية. طيب، من المعلوم ان (الاحزاب الكردية) لها حوالي(ربع اعضاء البرلمان) ولهم (عدة مناصب حكومية) بما فيها (رئيس الجمهورية). فهل تستطيعون، يا دعاة النزاهة والشرف، ان تدينوا هذه (الاحزاب الكردية) وتتهموها بالمشاركة بقيادة دولة الفساد والاستفادة منه، مثلما تعملون ضد الاحزاب الدينية؟!

طبعا ان هذا من سابع المستحيلات، وحاشاهم ان يقترفوا هذه الخطيئة الوقحة، لانهم يعرفون جيدا ان رواتبهم سوف تقطع ووظائفهم ستلغى وقصورهم في كردستان ستصادر!!

ـ جميع قيادات الحزب الشيوعي العراقي واعضائه القدماء يقبضون رواتب(تقاعدية) من اربيل. ويمكن لاي عراقي ان يتاكد من هذا بتوجيه هذا السؤال الى الشيوعيين انفسهم الذين لا يخفون هذه الحقيقة ويبرورونها اداريا!!

ـ غالبية ما يسمى بالشخصيات المدنية امثال (حميد مجيد) و(فائق الشيخ علي)و(جاسم الحلفي) و(مثال الالوسي) لديهم بيوت في كردستان، هدية من (الرئيس مسعود ، حفظه الله ورعاه)!

ـ غالبية المثقفين اليساريين يعملون في (دار المدى) بزعامة القيادي الشيوعي البغدادي المستكرد(فخري كريم) التابعة لحزبي الطلباني والبرزاني.

ـ هنالك العشرات من مثقفي اليسار لا يكفون عن التذلل للعنصرية الكردية والتبعية للبرزاني. وبلغ بهم الحال انهم قاموا بتأسيس تجمع ذليل منافق لا يختلف عن تجمعات(حقبة البعث) المنافقة، الا وهو (التجمع العربي لنصرة القضية الكردية)!!!؟؟ من فرسانه المثقفين: (كاظم حبيب، جاسم المطير، زهير كاظم عبود) والنفساني الشهير المعادي للفساد (قاسم حسين صالح)!!!!!

نعم، يبدو ان هؤلاء المثقفين (العلمانيين جدا جدا) يؤمنون ان (الفساد المدني ـ العلماني ـ الكردي) اشرف وارقى من (الفساد الديني ـ الشيعي ـ السني)!