أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

البرلمان العراقي في خدمة اعضائه ام في خدمة الشعب

مقالة :مهدي المولى نشر بتاريخ : 24/08/2017 - 01:16

 

 

البرلمان العراقي في خدمة اعضائه ام في خدمة الشعب

 

في كل العالم البرلمان يمثل الشعب ومهمته حماية  الشعب وحماية الوطن وحماية ثروة الشعب  وتحقيق طموحات ومستقبل الشعب  يعني انه في خدمة الشعب

 

في كل العالم عضو البرلمان  خادم للشعب  اختاره الشعب لتحقيق احلام الشعب وطموحاته ورغباته والقضاء على معاناته وآلامه    يعني يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس واذا لم يكن هكذا فهو لص وعلى الشعب ان يحيله الى العدالة بتهمة السرقة

 

اما في العراق فالبرلمان وعضو البرلمان   مهمته خدمة نفسه  يحقق رغباته وشهواته الخاصة ومن حوله  يحقق مصالحه الخاصة ومنافعه الذاتية فقط

 

فمجرد وصول الشخص الى البرلمان ويجلس على كرسي البرلمان تتحول حاله من حال الى حال

 

من لا شي الى كل شي من القاع الى  القمة من لا يملك شي الى كل شي ملكه وبيده    وكل شي يتحرك وفق رغبته وارادته  وفي خدمته

 

اموال تهطل عليه  بغير حساب قوة هائلة نفوذ لا حدود له يمكنه ان يسرق يقتل يغتصب   شعبه ووطنه   بشكل علني وبتحدي بدون خوف  لانه على يقين ليس هناك رقابة ولا رقيب ولا محاسبة ولا حسيب   فالقانون والسلطة القانونية بيده وتحت امره وتعمل لصالحه

 

وما حدث ويحدث في العراق  من فوضى وفساد وسوء خدمات وسرقة اموال  وارهاب  وبطالة الا نتيجة لوجود هؤلاء النواب   الذين يتقاتلون من اجل الحصول على الكرسي الذي يدر اكثر ذهبا

 

لهذا نرى الشرفاء والصادقين والمخلصين ابتعدوا عن ترشيح انفسهم لانهم شعروا لا مكان لهم ولا يمكنهم ان يحصلوا على موقع معين   في حالة الفوضى وسيطرت الفساد والفاسدين واللصوص

 

وهكذا اصبحت الساحة السياسية بيد هؤلاء اللصوص والفاسدين  لا تسمح لاي سياسي شريف  امين والويل له  ان تمكن من الدخول الى ساحتهم  فما عليه الا ان يخضع لشروطهم ويلعب لعبتهم او  يرحلوه الى خارج الساحة او الى الرفيق الاعلى حسب ايمانه

 

لهذا نرى كل عناصر شبكات القتل والاختطاف والدعارة والتزوير والاحتيال والرشاوي وكل أصحاب التصرفات الغير شريفة   تخلوا عن الاسلوب القديم لانه لم يعد يحقق طموحاتهم    فالعراقيون جميعا لا يملكون بطالة عطالة لا يملكون مال ولا أثاث    نعم ان الطبقة السياسية  ومن حولها تملك كل شي وهؤلاء  لا يمكن سرقتهم  وأختطافهم لانهم يعيشون تحت حماية كبيرة وقوية من الصعوبة الوصول اليهم

 

لهذا نرى  هؤلاء جميعا تحولوا الى سياسيين او عناصر لحماية هؤلاء السياسيين وهذا يعني انهم في طريقهم الى السياسة فكثير من عناصر حماية المسئولين بعد فترة اصبحوا في مناصب كبيرة اعضاء في مجالس المحافظات في البرلمان في مناصب مهمة في الدولة

 

المشكلة  الصعبة التي  تزداد تعقيدا وصعوبة هي كيفية ازالة هذه الطبقة السياسية الفاسدة  السارقة التي استحوذت على كل شي وبيدها كل شي المال والنفوذ والقوة   ووسائل التضليل والخداع  ولها القدرة على اسكات اي صوت وقطع اي قدم  يتقدم اليهم  يستهدف ازاحتهم ويحل محلهم

 

لهذا يتطلب من العراقيين الاحرار الاشراف بكل اطيافهم واعراقهم ومحافظتهم الوحدة وعقد مؤتمر عام   وتتفق على خطة واحدة على برنامج واحد والتحرك وفق هذه الخطة وهذا البرنامج وفق الدستور ووفق الاسس السلمية لا عنف ولا شلع قلع  اثبتت الايام ان العنف لا يؤدي الا الى عنف اكثر والفوضى لا تؤدي الا الى فوضى اكثر

 

والاهم من كل ذلك ان يتصف اعضاء هذا التيار بالامانة والنزاهة   هدفه الاول هو مصلحة ومنفعة  ومستقبل العراق والعراقيين لا يفكر ولا يهتم بمصالحه الخاصة ولا منافعه الذاتية  اي يأكل يلبس يسكن ابسط ما يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس

 

الحقيقة نحن بحاجة الى مسئول شريف امين  بالدرجة الاولى لا الى شهادته  نريد رئيس جمهورية رئيس وزراء وزير شرفاء صادقين  يحمون اموال الشعب ويدافعون عنها يحمون اعراض وارواح العراقيين لا يهمنا شاهداتهم  اثبت ان الذين يملكون الشهادات بدون شرف ولا صدق اكثر خطرا من الفاسدين واللصوص العاديين

 

نريد مسئول يحترم القانون ويقدسه  وهدفه تطبيقه وتنفيذه مهما كانت التحديات حتى لو ادى الى استشهاده

 

مشكلتنا في العراق هو عدم احترام عدم تطبيق الدستور من قبل المسئولين لهذا نحتاج الى مسئولين يحترمون القانون ويطبقونه ولا يسمحون لاي شخص مهما كان التجاوز عليه خرقه القفز عليه

 

فهل يمكننا ذلك  فهل هناك مسئول بهذا المستوى .