أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

وزارة التعليم ومتاجرة السياسيين بمستقبلها

مقالة :د. احسان الشمري نشر بتاريخ : 4/10/2017 - 16:38

وزارة التعليم ومتاجرة السياسيين بمستقبلها

 

 

 د. احسان الشمري

 

بصفتي أكاديمي، رغم مغادرتي لأروقة الجامعة، الا ان الواجب المهني يحتم علىّ الحديث عن محاولات بعض الجهات والشخصيات السياسية تهشيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بشتى الطرق والقرارات، في محاولة لتكسب رصيد سياسي وانتخابي على حساب المخرجات العلمية.

لم تكتف هذه الجهات بفرض المحاصصة في مفاصل الوزارة الرئيسة واداراتها الجامعية منذ 2003، بل تمددت لتشمل وضع ضوابط ومعايير جديده تدخل في صلب الاختصاصات العلمية للوزارة.

رغم كل المحاولات لهذه الجهات والشخصيات الخارجة عن أطار ومقاييس الجودة العلمية، فبعض هؤلاء لا يملكون شهادات عليا تمكنهم من معرفة طبيعة وفلسفة التعليم العالي وضوابط رصانته، اقول رغم هذه المحاولات لجعل التعليم مؤسسة لا تختلف عن الخراب الذي خلفه البعض في مؤسسات الدولة الاخرى، الا ان الوزارة صامدة الى الان ضد هذه المحاولات.

كان القرار الذي اتخذه الوزير برفض تطبيق نظام التحميل في الجامعات العراقية، قد اوقف حالة الارتباك في الكليات واللجان ألأمتحانية ويضع الطالب امام طريق الاجتهاد السنوي لعبور المرحلة الدراسية، بعد ان كانت المواد المحملة عبارة عن نزهة في المراحل اللاحقة للدراسة.

الغاء الدور الثالث في الجامعات العراقية، اعاد القيمة العلمية للأستاذ نفسه قبل ان يعيدها للأقسام العلمية، فقد كان الدور الثالث قد اعطى رسالة سلبية جداً لدى التدريسين بان المضي مع هذا العرف، المفروض بحكم قرارات سياسية، بان لا اثرو لا نتيجة لأي محاضرة او تدريس لان المحصلة هو نجاح بالجملة.

الغاء الاستثناءات كمنهج عمل، اذ وردتني معلومات بان كتب وتوجيهات صدرت من السيد الوزير الى دوائر الوزارة يلغى على اساسها الاستثناءات التي منحت سابقاً لسياسيين او كقاعدة عمل، وهذا الامر جيد ويحقق العدالة الاجتماعية والمساواة بين المنتسبين او المواطنين.

اما الادارات الجامعية، فكان لي حديث معه حول ضرورة اختيارها وفق معايير بعيدة عن الاسس الحزبية والقومية والطائفية ووعدني خيراً حينها وتجسد ذلك الوعد بوضع ضوابط جديدة للمتقدمين للمناصب الشاغرة في الكليات عبر التقديم الكترونياً وهذا يضع الجميع امام فرص متساوية لتسنم المناصب.

تحسين المعدل، التي تدفع به بعض الجهات، غير جيد من وجهة نطري لعدة اسباب منها ارباك التقويم الجامعي فضلاً عن انه لا يحقق العدالة ويخدم شريحة قليلة جداً قياساً بالأعداد التي خاضت امتحانات الثانوية العامة.

 

اقول ختاماً على السياسيين الابتعاد عن التعليم العالي وجعله مستقلاً لان مخرجاته هي من تقوم ببناء العراق الديمقراطي، ونشد على يد الوزير في القرارات التي تدعم الاستاذ الجامعي ومكانة الجامعات العراقية وبما يحقق مستوى متقدم للعلم والعلماء مقارنة بالجامعات الدولية.