أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

الانترنت يهدد المجتمع والسبب..؟

قسم :تقارير نشر بتاريخ : 8/10/2017 - 16:09

الانترنت يهدد المجتمع والسبب..؟

 

 

 

أصبحت ظاهرة التكنولوجيا واستخدامها في جميع مفاصل الحياة امر طبيعي ومهم جدا، حيث باتت من أفضل العوامل التي يمكن ان تضمن رفاهية الافراد والمؤسسات، الثورة الصناعية والزراعية التي تطورت عن طريق التكنولوجيا، عن طريق هذه التكنولوجيا يمكن زيادة وتحسين نوع الإنتاج وتقليل الجهد والوقت وتقليل الايدي العاملة.

وفي العراق بدأت ملامح الاجتياح التكنولوجي واثاره بالظهور بعد عام (2003)، حيث فتحت الحدود العراقية وأصبحت جاهزة لاستيراد كل ما هو ممكن استيراده، وعندما أصبح الشارع العراقي لا يمكن له العيش من دون الاستخدامات الالكترونية وتحديدا العالم الرقمي، اخذت التكنولوجيا المجال الكافي لانتشارها وبصورة سريعة جدا.

ففي ظل التطورات التكنولوجية والمتغيرات المعرفية، تبين أن المجتمع العراقي يبقى رهين الإعلام والتكنولوجيا؛ لأن هناك غياب غير مبرر للأساليب التي تحدد تحركات العقل المجتمعي وسلوكه وطريقة وكيفية انتقاله من حال إلى حال، واستجابات المجتمع خلال ذلك الانتقال.

ثمة تساؤلات عديدة تفرض نفسها على هذا الموضوع وأهمها: هل المجتمع العراقي فكريا ومعرفيا له القدرة التامة على استقبال التطورات التكنولوجية؟، ثم ما هي هذه التطبيقات التي من الممكن تمريرها واباحتها للمجتمع، وما هي مؤثرات هذه التطبيقات المرتبطة بالأصل ضمن الأنماط الفكرية المجتمعية. كل هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها لعدم وجود دراسات حقيقة يمكن ان توضح مدى تأثير العالم الرقمي على السلوك الاجتماعي وتوجيهه بما يتماشى مع سياسة ما ينشر وما يتم ترويجه من اجل التأثير في قرارات الافراد والتأثير على العادات والتقاليد التي تعتبر من اهم الموروثات الدالة على حضارة العراق وتاريخه العريق.

ويرى مختصون بان اضرار التكنولوجيا في العراق أصبحت أكثر من فائدتها حيث يمكن الإشارة الى بعض اثارها المتمثلة بسهولة الحصول على المعلومة وعدم البحث والتدقيق من اجل الحصول عليها، بالإضافة الى تردي المستوى العلمي لطلبة الابتدائية والمتوسطة لإدمانهم على الانترنت ومخلفاته، بالإضافة الى التفكك الاسري، وسهولة تكوين العلاقات غير الشرعية بين المراهقين وأيضا تكون سبب لكثير من حالات الطلاق التي باتت تنتشر بصورة كبيرة في المجتمع، وارتياد المواقع الإباحية وعدم وجود رقابة وحدود عمرية لمرتاديها، حيث احتل العراق المركز الأول عربيا ضمن اكثر البلدان زيارة للمواقع الإباحية.

ومن جانب اخر أصبح الانترنت والمواقع الالكترونية مرتع مناسب لبث الدعايات المختلفة وتضليل الحقائق وتزييفها بما يتناسب مع الأهداف التي تحاول تحقيقها تلك الجهات التي تستخدم الانترنت والعالم الرقمي، ونظرا لتعدد الأحزاب والجهات التي تحاول ان تسخر الانترنت لصالحاها، وصف مراقبون هذا التضارب بين هذه الجهات بالجبهات الالكترونية، محذرين من تجاهلها لكنوها لا تقل أهمية عن الحرب الواقعية.