أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

السرطان يجتاح العراق ..!

مقالة :د.هاشم حسن التميمي نشر بتاريخ : 12/10/2017 - 11:32

السرطان يجتاح العراق ..!

 

 

 تؤكد المسوحات الطبية والمتابعات الميدانية انتشارا واسعا للمصابين بمرض السرطان بكل انواعه الخبيثة، وهم من كلا الجنسين وبأعمار مختلفة وفي عموم محافظات البلاد، والجميع يعانون ضعف الخدمات الطبية التشخيصية والعلاجية مع غياب لوجود ستراتيجية علمية للسيطرة على هذا الخطر الذي يشاطر ويتسابق مع داعش في قتل العراقيين وتعذيبهم..!ان الملايين من الحالات يشعرون بالمهانة وهم ينتظمون للعلاج في مؤسسات تفتقر لابسط الاجهزة التشخيصية مع نقص فاضح في الكادر التمريضي والاطباء الاختصاص مع تصاعد رهيب للاخطاء الطبية وتزايد لاعداد الموتى او الهاربين للعلاج خارج البلاد، فليس من المعقول لدولة نفطية مثل العراق لا يتوفر فيها جهاز واحد للتشخيص السرطاني (بيتا سكان) فيضطر المريض لرحلات علاج في الهند وعمان وبيروت وايران ومدن اخرى يشعر المريض انه يعالج بانسانية وكرامة وليس بمذلة ومهانة، لكن التكاليف باهضة جدا تنهك الاسرة وتجبرها على ايقاف العلاج ولعل زيارة واحدة للمستشفيات المتخصصة شكليا بالاورام السرطانية ستكشف للزائر النقص الفاضح في عدد الاطباء والعناصر المساعدة، واتباع اليات متخلفة في استقبال المرضى في طوابير وحقنهم بالكيمياوي بطرق تعسفية لا شبيه لها الا حقن العجول والثيران في مزارع الحيوان، وليس هنالك متابعة لاثر الحقن وتاثيرها على جهاز المناعة مما يعرض حياة المريض الى الخطر ويحمله فصولا من العذاب يتمنى لقسوتها ان يفارق الحياة لشدة وطأة العذاب، وليس هنالك اعادة ومراجعة لتقييم اثر الحقن الكيمياوية في ضوء المضاعفات واستجابات الجسد المنهك، ويتحول المريض لحقل اختبارات واجتهادات اكثر تعسفا من التجارب التي تجرى على الفئران والجرذان، والغريب عدم وجود اليات لدراسة ورصد الاخطاء الطبية دوريا لتجنب تكرارها، للاسف ان غياب الرقابة والثقافة الصحية والخبرة التخصصية العالية في هذا المجال، ناهيك عن الفساد الذي يجتاح المؤسسات الصحية وتخلفها عن اقرانها في العالم، جعل العراقيين يقفون بصفوف طويلة وباستسلام بانتظار قتلهم على الطريقة الداعشية الجبانة او بسبب السرطان الذي ينتشر في كل مكان ومازالت وزارات مثل البيئة والصحة وحقوق الانسان والعلوم والتكنلوجيا والتعليم العالي تقف صامتة مثل(ابو الهول) لا تبادر الى الكشف عن اسباب هذه الكارثة التي تحصد ملايين العراقيين بالمرض الخبيث من خلال دراسات وخبرات عالمية تحدد مصادر الاشعاعات المسرطنة بسبب الحروب ومصادر غذائية نلتهمها وهي فاسدة وملوثة وصلت الى بطوننا بغياب الرقابة..ومع الاسف مات البرلمان وانتحرت الحكومة.. وانشغلت منظمات المجتمع المدني بالبيانات والمهرجانات التكريمية الخادعة، والورش الدولية الوهمية، واصحاب المعالي وحاشيتهم يخاف منهم السرطان ويهرب من حاشيتهم ومليشياتهم ويستوطن اجساد الفقراء والعلماء، اما الجهلة فخزينة الدولة بين ايديهم توفر لهم الحياة رغم انف الملايين الذين ذبحتهم عصابات داعش وغزوات السرطان الخبيث… شعبنا يستغيث وعلى الشرفاء اعلان البلاد دولة منكوبة بالسرطان…!