أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

الدعوة الى تأجيل الانتخابات من يدعوا لها ؟ ولماذا ؟

مقالة :مهدي المولى نشر بتاريخ : 27/11/2017 - 10:40

 الدعوة الى تأجيل الانتخابات من يدعوا لها ؟ ولماذا ؟

 

 

لا شك ان العراقيين وصلوا الى حالة من التطور والنضوج من الوعي والادراك وتمكنوا من معرفة الطريق الذي يؤدي بهم الى النجاة والسير فيه والطريق الذي يؤدي بهم الى الهلاك وتجنبه ، حتى انهم وصلوا الى قناعة تامة ان سبب ما حل بهم من فساد وارهاب وسوء خدمات   هي الطائفية والعنصرية السياسية ودعاتها وحكومة المشاركة المحاصصة الشراكة لهذا قرروا رفضها ورفض من يدعوا اليها وابعادهم وعدم اختيارهم مرة اخرى بل دعوا الى احالتهم الى العدالة لينالوا جزائهم العادل لما اغترفوه بحق العراقيين من جرائم وآثام .

 

لهذا شعر هؤلاء الفاسدون اللصوص الذين اطلق عليهم دواعش السياسة والذين تعاونوا وتحالفوا معهم بان الجماهير تخلت عنهم بل أن احالتهم  الى العدالة  ومصادرة الاموال التي سرقوها والحكم عليهم بالاعدام او السجن المؤبد امر لا مفر منه لهذا تحركوا بسرعة لانقاذ   انفسهم ودعوا الى تأجيل الانتخابات الوسيلة الوحيدة التي يمكنها ان تساعدهم في انقاذهم واستمرار سيطرتهم حتى لو لفترة الاربع سنوات القادمة ، من هذا يمكننا القول  كل من شعر انه افلس جماهيريا وانه عاجز عن الوصول الى كرسي البرلمان وكل من يشار اليه بالفساد وسرقة المال العام والتعاون مع الارهاب بدأ يدعوا الى تأجيل الانتخابات  بحجج واهية  تضحك من يسمعها .

 

المعروف جيدا ان الانتخابات  السابقة كانت تجري تحت ضغط  القوى الطائفية والعنصرية والعشائرية  وخاصة في المناطق الغربية اي السنية وفي المناطق الشمالية اي الكردية  وحتى في المناطق الشيعية نتيجة لوحشية الجهلاء   والثيران واكراه الناس بالقوة على التصويت لاختيار ممثليهم فالانتخابات التي جرت في المناطق السنية جرت تحت سيف الارهاب الوهابي الصدامي والانتخابات التي جرت في المناطق الشمالية جرت تحت ضغط اماني واحلام البرزاني الانفصالية وبعض الانتخابات التي جرت في المناطق الشيعية جرت تحد سيف الجهلاء وعصابات السرقة .

 

اما الانتخابات القادمة المزمع اجرائها في منتصف عام 2018 فأن المواطن سيذهب برغبة وقناعة ذاتية بعيد كل البعد عن سيف الارهاب الصدامي الوهابي وعن الضغوط البرزانية وعن جهل المجموعات الشيعية وهذا يعني ان العراقيين جميعا تحرروا من ضغوط وتهديدات القوى الطائفية والعنصرية التي يرون فيها الوسيلة الوحيدة التي  توصلهم الى كراسي المسئولية ومن هذا يمكننا القول ان العراقيين جميعا وخاصة الذين في المناطق الغربية والشمالية وبالذات العوائل النازحة اكثر شغفا ورغبة بالانتخابات ويتمنون أجرائها اليوم قبل الغد  لهذا فانهم يرفضون تأجيل الانتخابات بل يتمنون ويرغبون في تقديمها  وانهم على استعداد كامل ان يذهبوا الى اي مكان ويتحدوا كل الصعاب كي   تنتخب بقناعتها بدون تخويف او ترغيب من اجل ان يغيروا المسئولين الذي فرضوا انفسهم منذ 2003 وحتى الآن  ولسان حال المواطن العراقي وخاصة المواطن النازح ايها المسئولون لا تذرفوا دموع التماسيح انتم وراء مأساتنا انتم وراء تهجيرنا وراء جوعنا وعطشنا اعرف سبب هذا البكاء لانكم خائفون على كراسيكم على انفسكم على اموالكم التي سرقتموها من تعبنا من دمنا منعرقنا .

 

لهذا قرر العراقيون جميعا وبصرخة واحدة بكل اطيافهم واعراقهم ومناطقهم لا لتأجيل الانتخابات لان تأجيل الانتخابات يعني زيادة في آلامنا في معاناتنا زيادة في الارهاب الذي ذبحنا والفساد الذي اجاعنا وهتك حرماتنا ، وهكذا بدأت حركة جماهيرية واسعة موحدة تضم العراقيين الذين يعتزون بعراقيتهم ويفتخرون بانسانيتهم ولسان حالهم يقول انا عراقي عراقي انا

 

من اهدافها عدم تأجيل الانتخابات مهما كانت الظروف والتحديات ورفض دعوة الطائفيين والعنصرية التي تتذرع كذبا بعودة النازحين بل نقول لهم ان حالة النزوح هي التي تدفعنا اكثر للانتخابات ، لا شك ان المعركة شرسة التي اشعلها دعاة الطائفية والعنصرية  شعروا ان  الجماهير تخلت عنهم وانهم افلسوا سياسيا وان نهايتهم اقتربت لهذا توحدوا  في جبهة واحدة في مواجهة الجماهير  لتضليلها وخداعها والركوب عليها بكل الطرق والوسائل الخبيثة مثل الخوف من بعضهم البعض وزرع الفتن الطائفية والعنصرية في ما بينهم .

 

الا ان الجماهير  تجاوزت  هذه الحالة ورفضت مثل هذه الاساليب واحتقرت من يدعوا اليها وقالت الانتخابات ستجرى في الوقت المحدد لها  واي دعوة لتأجيلها مرفوضة ومن يدعوا لها مرفوض ، نعم لحكومة الاغلبية السياسية ولا لحكومة المحاصصة المشاركة ، وهذا يعني اغلاق الطرق امام دعاة الطائفية والعنصرية والجهل ، لهذا اسرعت هذه المجموعات سرا وعلنا الى ساسة البيت الابيض وهم يذرفون الدموع  ويقبلون  اقدام واحذية ساسة البيت البيت الابيض كي يؤجلوا الانتخابات ولو لفترة  زمنية  كي يتمنكوا من خداع الجماهير بحجة  عدم قدرة النازحين  للأدلاء بأصواتهم

 

الا ان النازحين رفضوا العودة الا بعد اجراء الانتخابات  وسيدلوا بأصواتهم رغم كل المعانات لان الانتخابات هي الدواء التي تشفي كل آلامهم وتزيل كل  متاعبهم ومعاناتهم وتحقق احلامهم وآمالهم .