أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

أقدم قصيدة حب في العالم

قسم :منوعات نشر بتاريخ : 4/12/2017 - 18:24

 

 

 

عمرها 4000 عام ، وجدت محفورة على أحد ألواح الطين البابلية، درسها الدكتور أندرو جورج، وهو أستاذ الدراسات البابلية  (قسم لغات وثقافات الشرق الأدنى والشرق الأوسط) في جامعة لندن، وحلل نقوشها في محاضرة في معهد دراسات المشرق، في جامعة شيكاغو.

 

بعد أنّ حوّل أندرو جورج النقش الثلاثي الأبعاد إلى نص، وجد أنّ إحدى نقوش اللوح ليست تعويذة كما هو حال النقوش الأخرى، وإنما هي قصيدة قصيرة، هي أقدم ما وصلنا من حضارات العالم حتى اليوم.

كما أن اللغة تميّز بين المذكر والمؤنث، ومن هنا يمكن أن نعرف أنّ صوت القصيدة هو صوت صبية تخاطب شاباً بصيغة المذكر، كما يقول الدكتور جورج.

كلمات صبية لشاب تعود لأكثر من 4000 سنة... نحن هنا أمام ما يعتقد أنه أقدم قصيدة حب في العالم

تقول القصيدة عن قراءة الدكتور أندرو جورج:

 

"ابحث عني إلى أن تجدني"

أنا في البريّة وقد انتهيت من إقتلاع الأشواك،

والآن سأزرعُ كرمة عنبٍ.

وقد غمرت النَّار المستعرة في داخلي بالماء.

فأحبّني كما تحبُّ حملانك الصغيرة

واعتنِ بي كما تعتني بقطيع ماشيتك

وابحثْ عنِّي إلى أنْ تجِدني

 

هناك "مسافة" بين الحقيقة والواقع من جهة، والأمل والمستقبل من جهة أخرى. وكأن القصيدة تنهيدة من أوجاع الحياة ومعاناة ماضيها، وتطلع إلى حلاوة الأمل والرغبة في اللقاء والفرح.

ومع أنّ النار قد تفسّر اليوم بأنها رمز للحب والشغف، إلاّ أنها في الثقافة السومرية، كانت تعتبر رمزاً للقلق وللخوف، ولهذا يمكن فهم البيت: "وقد غمرت النَّار المستعرة في داخلي بالماء"، بأنّ الصبية تتحدث عن نهاية مخاوفها، ورغبتها بأن تبدأ حياة جديدة، وكأن محبتها للشاب الذي تناديه قد حررتها.

نحن نقف أمام صوت تفصلنا عنه أربعة آلاف سنة، تذهلنا قدرته على مخاطبتنا بلغة لازالت تعبّر عن مشاعر مألوفة لدينا.

هذا اللوح محفوظ في متحف جامعة أكسفورد