أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

نبقى على العهد لان الميادين كثيرة والاتجاه واحد

مقالة :احمد العلاق نشر بتاريخ : 8/02/2018 - 16:27

 

 نبقى على العهد لان الميادين كثيرة والاتجاه واحد

 بقلم الاعلامي: احمد العلاق

 

عندما فر نابليون من سجنه كتبت صحف باريس "فرار السفاح" ثم عندما اقترب من فرنسا كتبت الصحف "المجرم يقترب من البلاد" ثم عندما اقترب من باريس كتبت "الديكتاتور لم يعد بعيدا" وعندما دخل باريس كتبت "الامبراطور يدخل باريس" هذه القصة لها مضمون واضح يبين سياسة العهر والتملق الاعلامي وتمجيد السلطة والتعاطي مع الاحداث تبعا لسياسة الحرباء والتلون وشتان ما بين صحف باريس ومؤسساتنا ذات الضمير النقي المرئي والمسموع والمقروء، لم تنطفئ جحيم الحرب الا بالفردوس الاعلامي هذه السلطة الرابعة التي لها مالها من دور ربما تكون اهميته تضاهي كل الفرق المقاتلة والمتتبع للأحداث الاخيرة منها سقوط الموصل يرى ان الجزء الاكبر من احتلال هذه المحافظة كان احتلال اعلامي قبل ان يكون عسكري بفضل تجييش الجيوش الاعلامية وجحافل من المرتزقة الذين يمتهنون المجال الاعلامي ,الحرب على العراق بكافة مفاصلها سواء الاحتلال الامريكي او تنظيم القاعدة مرورا بعصابات داعش كان الدور بنسبة كبيرة للعمل الاعلامي الماردوخي وهذا لا يختلف عليه اثنان ليس لشيء ما بل لان طبيعة المجتمعات بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة سريعة التقولب والتأثر بالمواد والخطط الاعلامية التي تستهدفه, ثقافة الاعلام الحربي هي حديثة بنوعها على المشهد العراقي كذلك المتلقي او المواطن العراقي لم يستطيع مواكبة اخبار الحرب ولذة الانتصار لو لم تكن هناك مؤسسات اعلامية امتلأت عدساتها من غبار المعارك او مشاهدتي للمراسل علي مطير او حسين الفارس او سلمى الحاج ينقلون لي اخبار الحرب  لكن الاشد الما حين نصاب بعد الحرب بداء "المقودة الاعلامية" هذا الداء الذي اصبح يرافقنا نتيجة تكريم من لا يستحق وحجب من يستحق التكريم، خلية الاعلام الحربي وما قامت به من لواط اعلامي امر مخزي جدا لكن في الوقت ذاته انا القي باللوم على قناة العهد لأنها لم تسمي الجيش العراقي بالجيش الصفوي كذلك القي باللوم على قناة الاتجاه لأنها لم تسمي الحشد بالميليشيات وكذلك قناة الميادين التي تجشمت عناء الحرب قبل الطريق الومها لأنها لم تكن ضمن الاسطبل الاعلامي الخليجي, استغرابي ربما لم يكن في محله لأنني في بلد يحكمها من ازاح ماء جبينه تبعا لضميره المشوه، القنوات الثلاث المحجوبة عن تكريمهم المزيف كرمتهم الحروب قبل كل شيء، الهدف الاسمى هو ان نرتقي ويرتقي بنا الوطن فما زال العالم يكشر عن انيابه تجاه عراق علي الحسين نحن نبقى على العهد لان الميادين كثيرة والاتجاه واحد.