أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

المجرب يجرب

مقالة :بقلم: علي مغامس نشر بتاريخ : 11/02/2018 - 16:54

المجرب يجرب

 

 

التغني بالديمقراطية والحرية من قبل من يروج لهذا المفهوم هو اما كلام رومانسي سياسي او مبدأ يتبناه المتغنين، حين من الله على الشعب العراقي بسقوط النظام البعثي وما حدثت من ممارسات ديمقراطية تمثلت باللانتخابات والاختيار للشخصية او الكيان الذي يعتقد فيه الناخب انه سيصل به الى بر الامان عكس الاسلوب الديكتاتوري السابق الذي يرغم بانتخاب الرجل الواحد لا شريك له في السلطة والنسبة المغتصبة 99,99 تلاشى هذا الزمن بفضل زمن الديمقراطية بسلبياته وإيجابياته من حيث حرية الناخب والمرشح.

وبما ان العراق متعدد الطوائف صار لزاما علينا تقبل كل من يعتقد انه مؤهل لبناء وطن جديد، هنا السؤال من المؤهل للبناء ومن المؤهل للهدم طيلة الاعوام السابقة جرب المواطن العراقي الوجوه السياسية الكالحة لدرجة انه فقد الامل تماما لاسيما قبل سقوط الموصل ودخول عصابات داعش، لكن غرفة الانعاش السياسي والامني انطلقت من المرجعية ليعيدوا دقات قلب الوطن عبر تأسيس امل دافع عن العراق وهو الحشد الشعبي الذي حقق انتصارا لا يختلف عليه اثنان.

وبما ان المنظومة الامنية كانت تقاد من قبل الاحزاب المتربعة على السلطة والتي رشحت نفسها في كل دورة انتخابية وفشلت بعملها الامني والسياسي وحين نجح الحشد الشعبي بالمجال الامني الذي اعاد العراق الى الصف الاول وقلب المعادلة بتطهيره من النفايات الدولية صار لزاما على الاخر تقبله ضمن المجال السياسي علما انه مرفوض امنيا من قبل أعداء العراق، رغم النجاح التاريخي الذي حققه في هذا المجال.

 وبما ان الديمقراطية مكفولة للجميع صار لزاما على من يتغنى بها تقبل كل من يرشح مطابقا للدستور والا سيكون رفض الاخرين من دخول الحشد الشعبي الى العملية السياسية هو ذريعة فاشلة جدا نتيجة الخوف من سحب البساط من الذين فشلوا امنيا وسياسيا واقتصاديا وبما اننا امتلكنا حشدا امنيا يجب علينا ان نمتلك حشدا سياسيا منطلقين من قول المرجعية المجرب لا يجرب، وبما ان الحشد غير مجرب سياسيا علينا اطاعة الوطن والمرجعية بان نجرب من لم يجرب.