أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

المشحوف لم يطر الهور

مقالة :احمد العلاق نشر بتاريخ : 12/02/2018 - 15:38

 

"البراق نيوز"

 احمد العلاق

 

المشحوف لم يطر الهور

 

قدم العالم الانجليزي ابراهم ما سلو نظريته النفسية التدرج الهرمي او المعروفة بهرم ماسلو والتي ترتكز بالدرجة الاولى على حاجات الانسان الاساسية وهي الاحتياجات الفسيولوجية اللازمة للحفاظ على الفرد متفرعة منها او ابرزها الحاجة الى الماء هذه الحاجة ضرورية  فنسبة الماء تحتل ثلثي الارض وهذا الشيء لم يكن عبثا الهيا ابدا ,ومن العموميات انتقل واياكم في مقالي الذي تناصف مع وطن كاتبه من حيث الظمأ, تنساب الى ذاكرتي مضامين كثيرة تحمل من قصص المياه ما تحمل, من الفرات هذا النهر العراقي الذي لازالت امواجه تتلاطم مع الصدور في عاشوراء ,لافتات كثيرة  قراتها في صغري  "اشرب الماء واذكر عطش الحسين" جملة تدل على جريمة تاريخية كان الجاني نهر عراقي ! كبرت وانا ارى ان هناك نهر اخر لم يكن مجرما , دجلة بملامحه البريئة واقترانه بالعشاق ليلا اراه خضب نفسه بدماء سبايكر

ما سر هذان النهران وحكاية الدماء ,الزيت لايختلط بالماء لكن الدماء تختلط, لكن النهران صالحان للشر.. بحذف الباء

تصفحت صباحا المواقع الخبرية باحثا عن معلومات تدلني عن سبب شحة المياه ولم ارى غير المبررات العديدة وغير المقنعة من قبل احزاب السلطة فمنهم من يقول ان الامر ألهي مناخي محولا عجزه وفشله الى رب العزة والكمال ومنهم من يقول امر اقليمي وحكاية سد اليسو التركي الذي سيحرم 696 ألف هكتار من الأراضي الزراعية العراقية من المياه وغيرها من المخاطر، وما يمكن أن يحجزه السد من مياه عن العراق، من خلال المعطيات التالية التي تشير إلى أن نصف ما يصل من مياه إلى العراق، يمكن أن يتم حجزه في منشآت ومشاريع السد. وقد ذكر رئيس الجامعة المستنصرية سابقا الدكتور حامد الدباغ أن استئثار تركيا بكميات كبيرة من مياه نهري دجلة والفرات، لن يعرض مشاريع الري وتوليد الطاقة الكهربائية في سوريا والعراق لأضرار بالغة فحسب، بل يعرضهما لخطر الجفاف وحلول الكوارث أيضا , وكذلك منهم من يقول كثرة الطحالب وتواجد زهرة الشمبلان ومنهم من ينتظر التبرير والجنوب العراقي يقضي نحبه نهريا اسوة بطف سابق ,كل المبررات قد تكون صحيحة وكلها قد تكون خاطئة

وما بين المبررات وبين الآهات حكايات كثيرة ,كيف نبرر والجنوب يرمق العباس بنظرة لينثر عليه القِرب بعد ان عجز من نظراته لسياسيّ بني امية

الذين لم يفكروا يوما بان الام الجنوبية الفاقدة  كيف تغسل وجهها بعد كل بكاء ,حرب المياه لعبة حمقاء والجنوب الاشم لازال قائم العزاء الحاجة الى الماء واجبة ليس لشيء ما بل لشرعية الماء , الشهيد الجنوبي لايحتاج الى الماء لأنه رقد او سيرقد قرب علي بلا تغسيل لكن الحاجة الى ماء الورد واجبة  كذلك ما طعم الجنوب بدون المشحوف وترانيم داخل حسن بنشيجه الوطني "طر الهور مشحوفنا", استهداف الجنوب تحديدا بكافة الاساليب الامنية والسياسية والدينية واخرها حرب المياه هو امر واضح الملامح لان امبراطورية الصرائف لولاها لما تمت هزيمة امبراطورية الوهم المتمثلة بفضلات امريكا ومشتقاتها الخليجية والتركية المتمثلة بعصابات داعش