أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

مَنْ يقرع طبول الحرب؟ وماذا يدور في العراق ؟

مقالة :بقلم: وفيق السامرائي نشر بتاريخ : 4/04/2018 - 13:42

مَنْ يقرع طبول الحرب؟ وماذا يدور في العراق ؟ 

 

 

 

عندما تشح المعلومات ويصعب الحصول عليها يتوقف كل شيء على عقول الاستخبارات التي تخرج باستنتاجات مدهشة من نتف متفرقة فتصنع حقائق مستجدة خلاقة. لكن المعلومات المتاحة اليوم تشكل سيلا عظيما لانتاج أدق (تقدير موقف استخبارات وعمليات..).

نقل عن محمد بن سلمان ولي العهد السعودي قوله إن (مثلث الشر الذي يضم طهران وجماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية يحاول التلاعب بالمسلمين لبناء امبراطورية متطرفة تتحكم بالمنطقة).

وطالب ببقاء القوات الأميركية في سوريا، وليس مستغربا طلبه هذا لأن الانسحاب سيجعل الأراضي (السعودية) مكشوفة عمليا، ويصنع تمسك ترامب بقرار الانسحاب فرصة تاريخية لتلقي مئات مليارات أخرى من الدولارات.

ارتداء اردوغان للزي العسكري ليس دعاية انتخابية، بل تعبير عن التحدي وفهم دقيق للتوجهات السعودية، فتصنيف الإخوان المسلمين في يراد به تركيا حصرا؛ لأن إردوغان هو الزعيم الفعلي للإخوان والأب الروحي لهم، وأخطر وأقوى (المتوعدين) بتحطيم هراء ووهم الزعامة السعودية، وتفكيك البلاد التي أطلقوا عليها اسمهم إن بقيت السياقات على النحو الذي هي عليه.

الفشل السعودي في سوريا شنيع جدا، لكنهم لن يتركوا الساحة كليا بل سيبقون بأموالهم وغيرها من وسائل سرية، غير أن سيد المعادلات هو العراق (المبتلى)، ومن يرتدي نظارات استخبارات يرصد حربا سرية رهيبة هناك، وفي بغداد تحديدا، حيث لم تعد أربيل مهمة، بعد أن اصبح المتواري المهزوم صاحب شعار حدود الدم يتمنى ويحلم أن يمسك ويتوسل ويتشبث (بذيل) قمصلة جندي تركي بعد أن هزمه شباب العراق.

فمَنْ يُهزِمُ مَنْ في دول مثلث الحرب (تركيا وإيران والسعودية ورفاقهم الإقليميين)؟

أمواج التأمر تتلاطم كمياه البحر خلال اعصار عظيم، والهزيمة السعودية حتمية ومفزعة إن بقوا مقتنعين بحماية أميركا لهم (منفردة).

إنها أخطر لعبة حرب في التاريخ ومرحلة لكتابة تاريخ جديد.