أهم الاخبار

استطلاع

احصائيات الموقع

زيارات اليوم: 119
جميع الزيارات: 32242

العبادي وقف مع أمريكا ضد إيران ... فـ أطلق النار على نفسه

قسم :تقارير نشر بتاريخ : 12/08/2018 - 17:18

 

 العبادي وقف مع أمريكا ضد إيران ... فـ أطلق النار على نفسه

 

من منا يتَوقُّع من رئيس الوزراء حيدر العبادي الالتزام بالقرار الأميركي بفرْض العقوبات على إيران، ومع ذلك كان الأمر غير رسمي الى حين خروجه بتصريح واضح: انا أقف مع أميركا ضد إيران على الرغم من أن ذلك يؤلمني، وهذا يعني شيئاً واحداً فقط أن العبادي أصبح مدْرِكاً أنه لن يحصل على ولاية ثانية كـ رئيس وزراء.

وأكدت الأمانة العامة لرابطة شورى علماء العراق في بيان تلقته/البراق نيوز/ انها "تستنكر وتندد حول العقوبات المفروضة على إيران، وان الولايات المتحدة الامريكية لم يكن عليها جديد اذ انها اضافة جريمة اخرى على جرائمها التي لم تكن ولادة اليوم بل منذ ولادة الاستكبار الامريكي لذا تطالب الرابطة جميع علماء الامه وقادتها الاحرار بالوقوف بوجه هذا القرار الغير قانوني والتصدي له".

كما ان كل الأحزاب حتى غير المتعاطفة مع إيران، ضدّ قرار العبادي الذي أقفل الحدود أمام البضائع الإيرانية وكذلك أوقف التعامل بالدولار مع إيران، وهذه واحدة من عقوبات عدة فُرضت لإجبار طهران على إعادة التفاوض مع أميركا بشأن الملف النووي، وهذا ما يتناسب مع رغبة العبادي السابقة بعدم دفْع مستحقات الكهرباء (مليار دولار) التي تقدّمها إيران لمحافظات الجنوب، إلا أن عضو البرلمان الإيراني محمود صادقي طالب العراق بدفع 1.1 ترليون دولار مقابل تعويضات الحرب التي شنّها صدام حسين على إيران سنة 1980.

وأظهر العبادي في مراحل عدة من حكمه عدم قدرته على اتخاذ قرارات حاسمة. وتقول مصادر قريبة منه انه، لا يريد حرباً اقتصادية على إيران ولكن العراق يحتاج الى أميركا لجذْب الأموال اللازمة من دول الجوار لإعادة الإعمار بعد الحرب على (داعش).

ويقول أصحاب القرار السياسي في العراق إن "العبادي تجاوز صلاحياته لأن قراره لا يعكس رغبة الشعب العراقي ولا يستطيع اتخاذ قرار من صلاحية البرلمان وحده، إلا أن العبادي أَظْهر سلوكاً استفزازياً لأنه يدرك أن أيامه في الحكومة أصبحت معدودة".

وتَعتبر هذه المصادر القيادية ان "العبادي لا يتمتع بدعم المرجعية ولن يستطيع تقديم خدمات يحتاجها الشعب، ولا يتمتع العبادي بدعم حزبه (الدعوة) ولا يريد محاسبة الوزراء الفاسدين، وأيضاً لا السنّة ولا الأكراد ولا الشيعة ولا المرجعية يريدون العبادي لولاية ثانية".

وأراد رئيس الوزراء الخروج بسجلّ نظيفٍ أمام أميركا مملوء بالإنجازات، وان يصبح "بطل امريكي" وخصوصاً التي تتعلق بهزيمة "داعش". لكنه مخطئ لأن المرجعية في النجف هي التي أنقذتْ العراق بالدعوة إلى «الجهاد الكفائي» والتعبئة العامة لتنقذ بغداد وتُلْهِم العراقيين لحمل السلاح فيستطيعون دحْر "داعش"، اذاً الفضل لا يعود الى العبادي في إنقاذ العراق بل الى الشعب العراقي الذي حَمَل السلاح الذي قدّمتْه إيران في الأيام الأولى لاحتلال «داعش» الشمال والأنبار، وقدّمت إيران السلاح الى بغداد وأربيل بعدما تخاذلت أميركا أيام أوباما عن مساعدة العراق.

وتفيد التسريبات بأن مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون التحالف الدولي ماكغورك نقل إلى حيدر العبادي رسالة من الرئيس الأمريكي ترامب يطلب فيها اقصاء قادة امنيين من بينهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس الذي يوصف بأنه (رجل إيران القوي في العراق)! وبحسب التسريبات فإن العبادي تحفظ على الرسالة الأمريكية، ولم يبلغ المهندس بالطلب الأمريكي، لكن الأخير علم من مصادره فكتب للعبادي يقول: نحن الذين حافظنا على الدولة اما أنتم فلم تنجحوا في الحفاظ على اسئلة الامتحانات! في اشارة إلى تسرب اسئلة الامتحانات الوزارية واضطرار وزارة التربية العراقية إلى اعادته.

وتقول مصادر امنية في بغداد ان قرار العبادي ربما استند إلى اتفاق مع واشنطن بإبعاد الجماعات الشيعية المسلحة من المناطق ذات التنوع القومي والطائفي، وعن الشريط الحدودي بين العراق وسوريا الذي يتولاه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة مراقبته والاشراف عليه.